العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

الرمي ( 1 ) " ومن رباط الخيل " قيل : اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال : بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال : ربطه ربطا ورابطه مرابطة ورباطا ، أو جمع ربيط كفصيل وفصال . وفي مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه وآله : وارتبطوا الخيل فان ظهورها لكم عز وأجوافها كنز ( 2 ) " ترهبون " أي تخوفون " به " الضمير لما استطعتم أو للاعداد " عدو الله وعدوكم " قيل : يعني كفار مكة ، وأقول : خصوص السبب لا يدل على خصوص الحكم ، ويدل على رجحان رباط الخيل للجهاد ولا رهاب أعداء الله وإن كان في زمن غيبة الإمام عليه السلام توقعا لظهوره ( 1 ) كما ورد في الاخبار ، وقد مر تفسير الآية الثانية وكذا الثالثة في باب أحوال داود عليه السلام ، وقالوا : الصافن من الخيل : الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل ، وهو من الصفات المحمودة في الخيل لا تكاد تكون إلا في العراب الخلص ، والجياد جمع جواد أو جود وهو الذي يسرع في جريه ، وقيل الذي يجود بالركض ، وقيل : جمع جيد ، والخير : المال الكثير ، والمراد هنا الخيل كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة " وفي قراءة ابن مسعود : حب الخيل " حتى توارت بالحجاب " أي الخيل أو الشمس " فطفق مسحا " قيل : أي فأخذ يمسح السيف مسحا " بالسوق والأعناق " يقطعها لأنها كانت سبب فوت صلاتها ، وقيل : جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها وحبالها ، وفي الخبر : أن الضمير للشمس ، والمراد بالمسح بالسوق والأعناق الوضوء بطريق شرع لهم . 1 - الفقيه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والمنفق عليها في سبيل الله كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها ، فإذا أعددت

--> ( 1 ) فروع الكافي 5 : 29 رواه عن محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن ابن ظريف عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عز وجل : " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل " قال : الرمي . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 555 . ( 3 ) أو حفاظة للدفاع عن حريم الاسلام ومنافع المسلمين .